تفسير جزء قد سمع للأطفال تفسير سورة التحريم مكتوبة و pdf
اليوم مع آخر سورة في جزء قد سمع، مع تفسير سورة التحريم، التفسير يصلح للاطفال والكبار، وهو مكتوب ومصورة و pdf مجانا من الموقع.
تعالوا نتعرّف على هذه السورة
سورة التحريم مدنية وعدد آياتها 12 آية
هذه السورة تعالج قضيةً تتعلق بـ(بيت النبوة)، وبـ(أمهات
المؤمنين) أزواجِ رسول الله ﷺ.
وتناولت أمراً خطيراً وهو (إفشاء السِّر) الذي يكون بين
الزوجين والذي يُهدِّد الحياةَ الزوجية.
وأظهرت آياتُ هذه السورة الشِّدَّةَ والحزمَ مع زوجات الرسول
ﷺ عندما حدث بينهن تنافسٌ وغَيرةُ بعضهن من بعض.
وخُتمت السورة بضرب مَثَلَين:
١ – الزوجة الكافرة: زوجةُ الرجل الصالح المؤمن.
٢ – الزوجة المؤمنة: زوجةُ الرجل الفاجر الكافر.
تفسير الآيات مكتوب
أولا: سِرُّ رسول الله ﷺ
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ
تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١﴾ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ
وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٢﴾ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ
عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ
قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾ إِن
تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴿٤﴾ عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن
يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ
تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ﴿٥﴾ ﴾
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ
تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾
اختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية، وهنا يعاتبه ربُّه
على تحريمه ما أحلَّ اللهُ له وهو ليس بحرام.
﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ
أَزْوَاجِكَ﴾
أمِنْ أجل أن تُرضيهن تُحرِّم حلالاً؟
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
والله غفر لك هذا، ولا لوم عليك بعد هذا.
﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ
تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾
وهنا يُبيِّن سبحانه كيف يُكفِّر المسلم عن يمينه إذا أراد أن
يتراجع.
﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾
أي وليُّكم وناصركم.
﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
العليم بما فيه صلاح عباده، والحكيم في أفعاله وأقواله.
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾
والزوجة هنا هي حفصة؛ أَخبرها النبيُّ ﷺ بسرٍّ من أسراره.
﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾
أي أفشت سرَّ رسول الله ﷺ وأخبرت به غيرها.
﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾
أي أخبر الله النبيَّ ﷺ بأن زوجته تحدَّثت إلى عائشة.
﴿فَعَرَّفَ بَعْضَهُ﴾
فعرَّف حفصةَ بعضَ ما أفشته فسألته واستغربت.
﴿فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ
قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا﴾
أي من أخبرك بهذا؟
﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ
الْخَبِيرُ﴾
الذي لا تخفى عليه خافية.
﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
الخطاب لعائشة وحفصة؛ لِيتوبا مما تحدَّثتا به مما كرهه
النبيُّ ﷺ، وذلك ذنبٌ.
﴿وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾
وإن تعاونتما على النبي ﷺ.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾
ناصرُه.
﴿وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾
وهما أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ
ظَهِيرٌ﴾
أي أعوانٌ له في نصره عليكما.
﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ
أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾
أي عسى إن طلَّق النبيُّ ﷺ أزواجه أن يُبدله الله سبحانه
أفضلَ منهن:
﴿مُسْلِمَاتٍ﴾
قائماتٍ بفرائض الإسلام.
﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾
قائماتٍ بالإيمان.
﴿قَانِتَاتٍ﴾
مطيعاتٍ لله متذلِّلاتٍ له.
﴿تَائِبَاتٍ﴾
من الذنوب.
﴿عَابِدَاتٍ﴾
متذلِّلاتٍ لله.
﴿سَائِحَاتٍ﴾
أي صائماتٍ.
﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾
النساء المتزوِّجات من قبلُ أو البنات العذارى.
ثانيا: التوبة النَّصُوح
من الآية (٦) إلى الآية (٨)
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿٦﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا
الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٧﴾ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن
يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا
أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٨﴾
﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قُوا أَنفُسَكُمْ﴾
أي حافظوا عليها بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه.
﴿وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾
ولا تنسوا أهاليكم؛ لتُنقذوهم من النار.
﴿وَقُودُهَا النَّاسُ
وَالْحِجَارَةُ﴾
أي ناراً عظيمة وقودها الناس والحجارة.
﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ
شِدَادٌ﴾
غلاظٌ وشدادٌ على أهل النار.
﴿لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ﴾
لا يُخالفون أوامر الله.
﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
يُؤدُّونه في وقته ولا يُؤخِّرونه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا
لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾
وهذا الكلام سيكون عند دخول الكفار النار.
﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ﴾
فهذا جزاء أعمالكم في الدنيا.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾
أي توبةً صادقة، وهي النَّدمُ بالقلب، والاستغفارُ باللسان،
والإقلاعُ بالبدن، والعزمُ على عدم العودة إلى الذنب.
ثالثا: امرأة مؤمنة وأخرى كافرة
من الآية (٩) إلى الآية (١٢)
﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ
جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿٩﴾ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ
فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا
النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا
امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي
الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ ﴿١١﴾ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا
فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ
وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴿١٢﴾ ﴾
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ
الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
جاهدهم بالسيف وبالحجة.
﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾
شدِّد عليهم في الدعوة.
﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾
جزاءً ووفاقاً لكفرهم في الدنيا.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
وما أبأسه من مصير ومآب!
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا﴾
وهذا المثلُ نموذجٌ وبيانٌ لحالهم.
﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ
لُوطٍ﴾
أي زوجةُ نوح وزوجةُ لوط.
﴿كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ
عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ﴾
فكانت كلُّ واحدة تُخبر قومَها بأخبار زوجها.
﴿فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمَا مِنَ
اللَّهِ شَيْئًا﴾
فلم ينفع ذلك شيئاً، ولم يدفع عنهما العذاب.
﴿وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ
الدَّاخِلِينَ﴾
وكان هذا جزاءهما.
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾
وكانت زوجةً لأكفر الكافرين وصارت من أهل الإيمان.
﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي
عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾
لتكون قريبةً من نعيم الجنة بإيمانها.
﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِ﴾
أي مما يصدر عنه من أعمال الشر والكفر.
﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ﴾
هم الكفار الظالمون.
﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾
وهذا المثلُ أيضاً للذين آمنوا.
﴿الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾
فكانت طاهرةً عفيفة.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن
رُّوحِنَا﴾
نفخ جبريل في جيبها فحملت بعيسى عليه السلام.
﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ
رَبِّهَا﴾
عندما قال لها جبريل: إنِّي رسولُ ربِّك، صدَّقت وآمنت.
﴿وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ
الْقَانِتِينَ﴾
صدَّقت بكتب الله المنزَّلة على الأنبياء، وكانت من المطيعين
لربهم.
ما يُستفاد من آيات هذه السورة
تقرير نبوة محمد ﷺ وبشريَّته الكاملة.
كرامة الرسول ﷺ ووجاهته عند ربِّه.
فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وجوب العناية بالزوجة والأولاد وتربيتهم، وأمرهم بطاعة الله
ورسوله.
وجوب التوبة الفوريَّة على كل من أذنب من المؤمنين
والمؤمنات.
وجوب الجهاد في الكفار بالسيف وفي المنافقين باللسان
والحجة.
تفسير سورة التحريم مصور






