تفسير سور جزء قد سمع سورة الحشر الجزء الثاني مكتوب ومصور و pdf
نبدأ اليوم مع تفسير جديد لجزء قد سمع مع سورة الحشر، وسوف نقوم بتفسير الجزء الثاني من السورة الآيات التى تتحدث عن قصة حب في الله بين المهاجرون والأنصار، وهي الآيات من الآية 9 حتى الآية 17. التفسير مكتوب ومصور و pdf
بسم الله الرحمن الرحيم
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ
مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي
صُدُورِهِمۡ حَاجَة مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ
بِهِمۡ خَصَاصَةۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
٩ وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا
وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي
قُلُوبِنَا غِلّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوف رَّحِيمٌ ١٠ ۞ أَلَمۡ
تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ
فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ
إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن
قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ
ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢ لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَة فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡم لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا
إِلَّا فِي قُرى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدۚ
تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡم لَّا يَعۡقِلُونَ
١٤ كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيباۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ
وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيم ١٥ كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ
فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓء مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٦ فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ
وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ
تفسير الجزء الثاني من سورة الحشر مكتوب
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ
مِن قَبۡلِهِمۡ
تبوءوا: أى سكَنُوا، وهُمُ الأنصار.. سكنوا المدينة
قبل المهاجرين الذين
هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ
يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ
أَى الأَنصَارُ يُحبُّونَ المهاجرِينَ
وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ
حَاجَة مِّمَّآ أُوتُواْ
أَى حَسَدًا عندَمَا كَانَ يُعطِيهِم الرَّسُولُ مِنْ
أموال
وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ
كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةۚ
وَليسَ هَذَا فَقَط بَلْ كَانُوا يُفضّلُونَ
الْمُهَاجِرِين عَلَى أَنفُسِهِم حَتَّى وَلَوْ كَانُوا مُحتاجِينَ إِلى هذه
الأموال
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ
فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
والذى نجح فى التَّعَلُّبِ عَلَى نفسه من البخل هُوَ
مِنَ المفلحين
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ
أى بعد المهاجرين والأنصار
يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا
وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ
وهذا أمر بالاستغفَارِ لَهُم ولَمَنْ جَاءَ بَعدَهُم
وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّا لِّلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
أَى بغضاً أو حَسَدًا
رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوف رَّحِيمٌ
ذُو رَأفة بعبَادِكَ ورَحمة بالمؤمنينَ
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ
نَافَقُواْ
هُمْ عَبدُ اللهِ بن أَبي بن سلول رأسُ النَّفَاقِ
وَأَصْحَابُهُ كَانُوا يتآمَرُونَ مَعَ اليَهُودِ الْمَحَاصَرِينَ فِي بَنِي
النَّضِيرِ ويَقُولُونَ: لَوِ اصْطَرِرتُم للخروج
يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ
وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدا
سنترُكُ المدينةَ ونَخْرُجُ مَعَكُم
وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ
عَلَى عَدُوِّكُم ويَقصدُونَ رَسُولَ الله صلى الله
عليه وسلم وهُوَ فعلاً عَدُوٌّ للكافرينَ
وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ
فيما وعدوا به اليهود .
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ
مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ
وذَلِكَ لأنهُم كَانُوا يُكَذَّبُونَ
وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ
يَهرُبُونَ مُنهَزِمينَ
ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
بَل يَذْلُّهم اللهُ بَعدَ ذَلك
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَة فِي صُدُورِهِم
مِّنَ ٱللَّهِۚ
يَخافُونَ مِنكُم أَيُّهَا المُسلِمُونَ أكثرَ مِنْ
خَوفِهِم مِنَ الله
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡم لَّا يَفۡقَهُونَ
لِعَدَمِ استعدادهم للفهم .
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا
فِي قُرى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ
هَؤلاء اليَهُودُ لَا يُقاتِلُونَ إِلَّا مُختبِئِينَ
فِي قُرَى لَهَا أسْوارٌ وحُصون أو مِنْ وَرَاءِ جُدران المبانى لجبنِهم
بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدۚ
قُلوبُهُم مختلفةٌ وعداواتهُم شديدةٌ
تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ
تحسبهم في الظَّاهِرِ مُجتمعين على أمرٍ ورأى ولكنَّ
قُلوبَهُم مُتفرِّقَةٌ لا تجتمع إلا على عداوة المسلمينَ فَقَط
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡم لَّا يَعۡقِلُونَ
فَلَوْ عَقِلُوا لعرَفُوا الحقِّ واتَّبِعُوهُ
فتوحَدُوا ولَمْ يَختلفُوا
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ
من كفار قريش
قَرِيباۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ
أى من فترة قريبة رَأوا سُوء العَاقِبَةِ لِكَفْرِهِم
فِى الدُّنْيَا
وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيم
أَى فِي الآخِرَة
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ
لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ
وهذا مثل آخرُ أغرَى الإنسان بالكفر وزيَّنَهُ لَهُ
فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓء مِّنكَ
سَيَقُولُ لَهُ الشَّيطانُ ذَلِك يومَ القيامة
إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
هذا من قول الشيطان الذى يتبرأ من الإنسان .
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا
فِي ٱلنَّارِ
الشَّيطانُ والإِنسَانُ .. أنَّهُما صَائِرَانِ إِلَى
النَّارِ
خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ
جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ
أي الخلود الأبدى في النار.











