قصص قصيرة مؤثرة موعد عودتنا مكتوبة ومصورة و pdf
اليوم مع قصة من قصص قصيرة مؤثرة وقصة اليوم بعنوان: موعد عودتنا ، القصة مكتوبة ومصورة و pdf.
قصة موعد عودتنا مكتوبة
هَبَّتِ العَاصِفَةُ بِرِيَاحِهَا القَوِيَّةِ، وَزَمْجَرَتِ السَّمَاءُ بِرَعْدِهَا، وَتَطَايَرَ وَمِيضُ البَرْقِ، وَانْسَابَتْ مِيَاهُ الأَمْطَارِ إِلَى الخِيَامِ.
كَانَ الأَطْفَالُ يَرْتَجِفُونَ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَلْتَوِي حَوْلَ نَفْسِهِ فِي جِلْسَةِ قُرْفُصَاءَ، وَيَتَدَثَّرُ بِدِثَارٍ سَمِيكٍ، فَقَدْ أَبْلَتِ السَّنَوَاتُ العَشْرُ تِلْكَ الخِيَامَ وَمَزَّقَتْهَا، حَتَّى أَمْسَتْ غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلَى رَدِّ المَطَرِ وَدَفْعِ البَرْدِ.
وَفَجْأَةً، تَمْتَمَ إِيَادُ، وَأَسْنَانُهُ تَتَخَبَّطُ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ: مَتَی يَا أُمِّي نَعُودُ إِلَى وَطَنِنَا وَبَيْتِنَا وَحَقْلِنَا؟
قَالَتِ الأُمُّ: سَنَعُودُ يَا وَلَدِي سَنَعُودُ..
ثُمَّ رَفَعَتِ الأُمُّ ډِثَارَهَا، وَوَضَعَتْهُ عَلَى جَسَدِ ابْنِهَا كَيْ تَدْرَأَ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ البَرْدِ، ثُمَّ رَاحَتْ تَتَطَلَّعُ مِنْ فَتْحَةٍ كَبِيرَةٍ فِي الخَيْمَةِ وَهِيَ تَقُولُ: سَوْفَ يَتَوَقَّفُ المَطَرُ يَا وَلَدِي، هَا هِيَ السُّحُبُ تَمْضِي بَعِيدًا.
إِيَادُ: وَلَكِنَّ سُحُبًا أَخْرَى سَوْفَ تَأْتِي اليَوْمَ أَوْ غَدًا یَا وَالِدَتِي، إِلَامَ نَظَلُّ هُنَا مُشَرَّدِينَ؟!
الأُمُّ: سَنَعُودُ، سَنَعُودُ يَا إِيَادُ..
إِيَادَ: آَهٍ… كَمْ مَرَّةٍ قُلْتِ لِيِ: سَنَعُودُ، مَتَی… مَتَى نَعُودُ يَا أُمَّاهُ؟ أَلَيْسَ لَنَا فِي وَطَنِنَا بَيْتٌ وَحَقْلٌ؟
الأُمُّ: لَنَا يَا وَلَدِي، لَنَا فِي الوَطَنِ بَيْتٌ وَحَقْلٌ، وَلِكُلِّ هَؤُلَاءِ المُشَرَّدِينَ فِي هَذِهِ الخِيَامِ بُيُوتٌ وَحُقُولٌ فِي الوَطَنِ… وَسَوْفَ نَعُودُ حِينَ يَعُودُونُ كُلُّهُمْ.
إِيَادُ: وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ مَوْعِدَ عَوْدَتِنَا جَمِيعًا؟
أَطْرَقَتِ الأُمُّ طَوِيلًا، وَقَالَتْ بَعْدَ أَنْ كَتَمَتْ آَهَةً حَزِينَةً: لَا أَعْرِفُ يَا وَلَدِي مَوْعِدُ عَوْدَتِنَا..
لَا أَعْرِفُ.
إِيَادُ: وَمَنْ هُمُ الذِينَ يَعْرِفُونَ یَا وَالِدَتِي إِذَنْ؟!
الأًمُّ: الذِينَ يَصْنَعُونَ الوَطَنَ هُمُ الذِينَ يَعْرِفُونَ مَوْعِدَ عَوْدَتِنَا.
أَسْئِلَةٌ حَوْلَ القِصَّةِ:
أَوَّلًا: لِمَاذَا كَانَ الأَطْفَالُ يَرْتَجِفُونَ؟
ثَانِيًا: أَيْنَ يَعِيشُونَ؟
ثَالِثًا: عَمَّ سَأَلَ إِيَادُ أُمَّهُ؟
رَابِعًا: لِمَاذَا هُمْ مُشَرَّدُونَ؟
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)