تحميل قصة موعد عودتنا pdf
هَبَّتِ العَاصِفَةُ بِرِيَاحِهَا القَوِيَّةِ، وَزَمْجَرَتِ السَّمَاءُ بِرَعْدِهَا، وَتَطَايَرَ وَمِيضُ البَرْقِ، وَانْسَابَتْ مِيَاهُ الأَمْطَارِ إِلَى الخِيَامِ.
كَانَ الأَطْفَالُ يَرْتَجِفُونَ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَلْتَوِي حَوْلَ نَفْسِهِ فِي جِلْسَةِ قُرْفُصَاءَ، وَيَتَدَثَّرُ بِدِثَارٍ سَمِيكٍ، فَقَدْ أَبْلَتِ السَّنَوَاتُ العَشْرُ تِلْكَ الخِيَامَ وَمَزَّقَتْهَا، حَتَّى أَمْسَتْ غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلَى رَدِّ المَطَرِ وَدَفْعِ البَرْدِ.
وَفَجْأَةً، تَمْتَمَ إِيَادُ، وَأَسْنَانُهُ تَتَخَبَّطُ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ: مَتَی يَا أُمِّي نَعُودُ إِلَى وَطَنِنَا وَبَيْتِنَا وَحَقْلِنَا؟
قَالَتِ الأُمُّ: سَنَعُودُ يَا وَلَدِي سَنَعُودُ..
20