قصص للاطفال عن الاخلاق.. قصص الأمانة مكتوبة بالتشكيل ومصورة

قصص للاطفال عن الاخلاق.. قصص الأمانة مكتوبة بالتشكيل ومصورة


قصص للاطفال عن الاخلاق قصص الأمانة

قصص للاطفال عن الاخلاق هي سلسلة قصصية مكتوبة ومشكلة والآن مع نص القصص..

الأَمَانَةُ هِيَ أَدَاءُ الْحُقُوقِ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا، وَهِيَ خلُقٌ عَظِيمٌ مِنْ أَخْلاَقِ الإسْلاَمِ، قَالَ تَعَالَى: ” إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا” [الأحزاب: 72]. 
وَقَدْ أَمَرَنَا اللهُ بِأَدَاءِ الأَمَانَاتِ، فَقَالَ تَعَالَى: “إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا” [النساء: 58]. 
 
وَجَعَلَ الرَّسولُ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – الأَمَانَةَ دَلِيلاً عَلَى إِيمَانِ الْمَرْءِ وَحسْنِ خلقِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ). 
 
بِفَضْلِ الأَمَانَةِ يَتَحَقَّقُ الْخَيْرُ، وَيَنْتَشِرُ الْحبُّ، وَقَدْ أَثْنَى اللهُ عَلَى عِبَادِهِ الْمؤْمِنِينَ بِحِفْظِهِمْ لِلأَمَانَةِ، فَقَالَ تَعَالَى: “وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ” [المعارج: 32]. 
 
وَفِي الْمقَابِلِ يَأْتِي خَائِنُ الأَمَانَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَذْلُولاً، عَلَيْهِ الْخِزْيُ وَالنَّدَامَةُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). 
 
 

قصة الجندى الأمين

فِي عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ عمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ انْطَلَقَ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ لِيَفْتَحَ “الْمَدَائِنَ” عَاصِمَةَ الْفرْسِ، فَنَصَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْجَيْشِ الْفَارِسِيِّ. 
 
وَبَعْدَ الْمَعْرَكَةِ جَمَعَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ الثَّمِينَةَ – مِنْ ثِيَابِ كِسْرَى وَجَوَاهِرِهِ – وَسَلَّمُوهَا إِلَى سَعدِ بِن أَبِي وَقَّاص قَائِدِ الْجَيْشِ. 
 
وَقَسَّمَ سَعْدُ الْغَنَائِمَ، وَبَعَثَ بِنَصِيبِ بَيْتِ الْمَالِ إِلَى عمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفِيهِ بسَاطُ كِسْرَى وَتَاجُهُ وَجَوَاهِرُهُ.
فَلَمَّا رَآهَا عمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أعْجِبَ بِأَمَانَةِ الْجَيْشِ وَقَائِدِهِ؛ حَيْثُ لَمْ تَغرُّهُمْ هَذِهِ الْغَنَائِمُ الثَّمِينَةُ، وَقَالَ: “إِنَّ قَوْمًا أَدُّوا هَذَا لأمَنَاءٌ” .
 
وَكَانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْجُودًا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: “إِنَّكَ عَفَفْتَ فَعَفَّتْ رَعِيَّتُكُ، وَلَوْ رَتَعْتَ لَرَتَعَتْ “. (أَيْ لَوْ أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّكَ لَفَعَلُوا مِثْلَكَ).
 

قصة أمانة التجار

فِي ذَاتِ يَوْمٍ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السوقَ، وَأَخَذَ يَتَفَقَّدُ أَحْوَالَ النَّاسِ، وَيتَابِعُ أمُورَ الْبَيْعِ وَالتِّجَارَةِ.
 
فَمَرَّ عَلَى رَجلٍ يَبِيعَ نَوْعًا مِنَ الطَّعَامِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَدَقَّقَ النَّظَرَ فِي هَذَا الطَّعَامِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي كَوْمَةِ الطَّعَامِ، فَوَجَدَهَا مبْتَلَّةً بِالْمَاءِ.
فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ نَظَرَ إِلَى التَّاجِرِ، وَقَالَ لَهُ وَهو يعَاتِبُهُ: “مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟!”.
 
فَاعْتَذَرَ الرَّجُلٌ، وَأَخْبَرَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْمَطَرَ قَدْ سَقَطَ عَلَى الطَّعَامِ فَابْتَلَّ.
 
فَرَفَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْحجَّةَ، وَنَصَحَهُ بِأَنْ يَكونَ أَمِينًا فِي بَيْعِهِ، فَيظْهِرُ عيُوبَ سِلْعَتِهِ للنَّاسِ.
فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟!” 
 
ثُمَّ حَذَّرَهُ مِنْ غِشِّ النَّاسِ، وَخدَاعِهِمْ، فَقَالَ لَهُ: ” مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي”.
 

قصة الابنة الأمينة

فِي إِحْدَى اللَّيَالِي، خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَعَهُ خَادِمُهُ، وَمَشِيَا فِي طرُقَاتِ الْمَدِينَةِ للاطْمِئْنَانِ عَلَى أَحْوَالِ النَّاسِ.

وَبَعْدَ مدَّةٍ شَعُرَا بِالتَّعَبِ مِنْ كَثْرَةِ الْمَشِي، فَوَقَفَا يَسْتَرِيحَانِ بِجِوَارِ أَحَدِ الْبِيُوتِ، فَسَمِعَا صَوْتَ امْرَأَةٍ عَجوزٍ دَاخِلَ هَذَا الْبَيْتِ تَأْمرُ اِبْنَتِهَا أَنْ تَخْلِطَ اللَّبَنَ بِالْمَاءِ، قَبْلَ أَنْ تَبِيعَهُ للنَّاسِ.

فَرَفَضَتِ الابْنَةُ أَنْ تَغِشَّ اللَّبَنَ بِالْمَاءِ، وَقَالَتْ لامِّهَا: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَهَى أَنْ يخْلَطَ اللَّبَنُ بِالْمَاءِ.

فََقَالَتْ الامُّ لابْنَتِهَا: أَيْنَ عمَرُ الآنَ؟! إِنَّهُ لاَ يَرَانَا.

فَقَالَتِ الابْنَةُ الأَمِينَةُ: وَهَلْ نطِيعُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَامَ النَّاسِ وَنَعْصِيَهُ فِي السِّرِّ.. إِنَّ اللهَ يَرانَا.

فَسَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ هَذِهِ الْفَتَاةِ، وَاعْجِبَ بِإِيمَانِهَا وَأَمَانَتِهَا.

وَفِي الصَّبَاحِ سَأَلَ عَنْهَا، فَعَلِمَ أَنَّهَا أمُّ عِمَارَة بِنْتُ سفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، وَعَرِفَ أَنَّهَا غَيْرُ متَزَوِّجَةٍ، فَزَوَّجَهَا لابْنِهِ عَاصِم، وَبَارَكَ اللهُ لَهمَا فَكَانَ مِنْ ذريَّتِهِمَا الِخَلِيفَةُ الْعَادِلُ عمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 

قصة المقترض الأمين

اقتَرَضَ أَحَدُ التّجَّارِ مِنْ رَجلٍ أَلْفَ دِينَارٍ، فَوَافَقَ الرَّجلُ بِشَرْطِ أَنْ يحْضِرَ التَّاجِرُ شَاهِدًا، فَقالَ التَّاجِرُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا.
فَقَالَ الرَّجلُ: صَدَقْتَ. وَأَعْطَاهُ الْمَالَ، ثمَّ اتَّفَقَا مَعًا عَلَى مَوْعِدِ سَدَادِ الدَّيْنِ.
 
وَسَافَرَ التَّاجِرُ إِلَى الْمَدِينَةِ الَّتِي يرِيدُهَا، فَبَاعَ وَاشْتَرَى، وَرَبِحَ كَثِيرًا.
وَعِنْدَمَا اِقْتَرَبَ مَوْعِدُ سَدَادِ الدَّيْنِ، ذَهَبَ إِلَى الشَّاطِئِ وَبَحَثَ عَنْ سَفِينَةٍ لِيَعودَ بِهَا إِلَى بَلَدِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ.
 
فَنَظَرَ حَوْلَهُ فَرَأَى خَشَبَةً، فَأَخَذَهَا، وَوَضَعَ بِدَاخِلَهَا أَلْفَ دِينَارٍ، وَوَضَعَ مَعَهَا رِسَالَةً إِلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ، وَرَمَاهَا فِي الْبَحْرِ، وَطَلَبَ مِنَ اللهِ أَنْ يوصِّلَهَا لِصَاحِبِهَا.
 
وَفِي الْيَوْمِ الْمتَفَقُ عَلَيْهِ لسَدَادُ الدَّيْنِ، خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى الشَّاطِئِ وَانْتَظَرَ التَّاجِرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، وَلَكنهُ رَأَى خَشَبَةً فِي الْمَاءِ، فَأَخَذَهَا، فَوَجَدَ فِيهَا الْمَالَ وَالرِّسَالَةَ، فَحَمِدَ اللهَ.
 
وَبَعْدَ مدَّةٍ قابل التَّاجِرُ الرَّجلَ الذي أقرَضَهُ، وَاعْتَذَرَ لَهُ، فقَالَ لَهُ الرَّجلُ: إِنَّ اللهَ قَدْ حَفِظَ الْمَالَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ فِي الْخَشَبَةِ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا.
 

قصة المشترى الأمين

مَا أرْوعَ خلقَ الأمَانةَ، إذَا انتشرَ بَينَ النَّاسِ.. 
 
اِشْتَرَى رَجلٌ مِنْ رَجلٍ آخرَ بَيْتًا، وَعَاشَ فِيهِ.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ كَانَ الرَّجُلُ يَحْفُرُ حفْرَةً فِي الْبَيْتِ، فَوَجَدَ إِنَاءً مَمْلُوءًا بِالذَّهَبِ، وَبَدَأَ يفَكِّرُ، وَيَقولُ لِنَفْسِهِ:
مَاذَا أَفْعَلُ بِهَذَا الْكَنْزِ الْكَبِيرِ؟
 
وَفِي الْحَالِ تَذَكَّرَ الرَّجلُ الَّذِي بَاعَ لَهُ الْبَيْتَ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ وَالإِنَاءُ فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبِي! هَذَا الإنَاءُ وَجَدْتُهُ فِي بَيْتِكَ الَّذِي بِعْتَهُ لِي.
 
فَقَالَ الرَّجلُ: إِنِّي قَدْ بعْتُ لَكَ الْبَيْتَ بِمَا فِيهِ، وَالذَّهَبُ مِنْ حَقِّكَ أَنْتَ.
 
وَاسْتَمَرَّ الاثْنَانِ فِي خِلاَفٍ حَتَّى مَرَّ بِهِمَا رَجلٌ ثَالِثٌ، فَطَلَبَا مِنْهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: هَلْ لَكمْ أَبْنَاءٌ؟
 
فَقَالَ أَحَدُهَمَا: لِي ابْنٌ. وَقَالَ الآخَرُ: لِي فَتَاةٌ.
 
فَاقْتَرَحَ الرَّجلُ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ الابْنُ بِالْفَتَاةِ، وَأَنْ ينْفِقَا عَلَيْهِمَا مِنْ هَذَا الذَّهَبِ.
 
فَوَافَقَ الرَّجلانِ عَلَى هَذَا الْحكْمِ، وَشَكَرَ كلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال